تذكرت قبل أيام خلال مشاهدتي لما يحدث نكتة قديمة كنا نتداولها على سبيل الضحك لا أكثر:
“حضر أعيان القرية لحل مشكلة الحفرة المتأزمة، بعض الناس يقعون في الحفرة ويتضررون بسببها، بعد اجتماع اﻷعيان اقترحوا وضع سيارة إسعاف بجانب الحفرة لإسعاف كل من يقع فيها، طرح أحدهم سؤال وهو لو وقع أحدهم وأسعفته السيارة ثم خلال رحلة السيارة وقع شخص آخر فكيف نحل هذه المشكلة؟ فكروا من جديد واجتمعوا على بناء مشفى بجانب الحفرة لكن سرعان مانبذوا الفكرة لضعف الإمكانيات، وأخيراً اجتمعوا على الفكرة اﻷفضل وهي ردم الحفرة وحفر واحدة جديدة بجانب مشفى القرية”.
نعم هذا هو حالنا اليوم، أكاد أجزم بأن أغلب (في حال كنت متفائلاً) أوجميع (في حال كنت متشائماً) مايجري من مبادرات تقنية اليوم (وعمم هذا الشيء على باقي المجالات) هي مشابهة لما حدث في تلك النكتة أو العبرة. تجد مؤتمرات، دورات، ورشات عمل، كتب، أشياء كثيرة لرفع المستوى والمستوى التقني العربي على حاله، لماذا؟ هل ﻷن تلك المبادرات لاتكفي؟ أم ﻷننا نعالج المشكلة بطرق خاطئة؟ ماهي مشكلتنا؟ سأحتفظ بالجواب لنفسي ﻷني مازلت غير مقتنع أو متأكد منه.
أصبح لدي عالم آخر وهو عالم الدروبال أعوض فيه ماينقصني وأشاهد فيه العجب العجاب، خلال اﻷسبوع الماضي كنا نعالج مشكلة خطيرة جداً في دروبال سيطرح حلها في الإصدار القادم وخلال ذلك اﻷسبوع الذي قضيت معظمه مع مجتمع الدروبال بالفعل شعرت بأني في عالم آخر، عالم مختلف تماماً وأناس غير. الكثير كتب عن مشاهداته للعالم الغربي، لست منبهراً بهم ويوجد منهم الغبي والعبقري وللعلم مجتمع دروبال يحوي أناس من أقصى الشرق من اليابان مروراً بروسيا وأوربا وأمريكا ومن كل اﻷجناس واﻷديان واﻷعراق، ولكن باختصار الناس هناك يعرفون ماذا يريدون ويعملون ﻷجله، هذا باختصار مايحدث معهم. لا مجال للمقارنة بينه وبين مجتمع عربي كنت نشطاً فيه قبل عدة سنوات. إذن أين مشكلتنا؟ أعود وأكرر سأحتفظ بالجواب لنفسي ﻷني مازلت غير مقتنع أو متأكد منه.
الآن لدي وجهة نظر بدأت تتطور أكثر فأكثر، مايمكنني قوله وهو ما أثبته الزمن أن أغلب (أو جميع) المبادرات التقنية وغير التقنية في المنطقة هنا لم تحل مشكلة الحفرة بالطريقة الصحيحة (نقل الحفرة من مكان لمكان) أو عملت على تخفيف نتائج المشكلة فقط وليس حلها (وضع سيارة الإسعاف بجانب الحفرة لن يقلل من عدد المصابين).
إرشيف التصنيف: ‘أفكار’
حل المشكلة أم الترقيع؟
June 23, 2011 - الخميس 23 رجب 1432البرامج العربية
June 9, 2011 - الخميس 09 رجب 1432تنبيه: يوجد بعض المصطلحات العامية المحشورة بين اﻷسطر لضرورة التعبير، متابعي باب الحارة سيفهمون تلك المصطلحات.
يبدو أن مشكلتنا كبيرة، من تجارب كثيرة مرت علي ومن تجربة حديثة أيقنت تماماً أن العقلية الموجودة لدى أغلب العاملين في مجال التقنية وللأسف الشديد هي عقلية بائع الخضار (احترامي الشديد لبائع الخضار ولكن هذا العنوان للضرورة الشعرية!). على الرغم من التطور الكبير الذي يصاحب هذه المهنة فالغالبية لدينا تفكر بتلك العقلية، على سبيل المثال المصدر المفتوح (opensource) هو عبارة عن مجرد-برنامج-آخر الاختلاف الوحيد هو عدم المعاناة بالبحث عن كراك له. لا أزال أذكر أفضل برنامج عربي مرّ علي لحد اليوم وهو حزمة برامج الأسرة، حزمة رائعة لبرامج مسلية، مفيدة وتلائم بيئتنا بشكل ممتاز. للأسف لا أعتقد أن مثل هكذا برامج تستمر لسبب بسيط، هو أن تلك البرامج برامج متعوب عليها وأمضى مبرمجوها ومصمموها الكثير من الوقت على بنائها وفي حال كانت شركة فقد صرفت تلك الشركة الكثير من الوقت والجهد والمال في سبيل إخراج مثل هكذا برنامج، وفي النهاية تجده مكرك أو مسروق على مواقع الرفع وبالبحصة بسعر أقل من نصف دولار! لهذا السبب لايفكر أي واحد عاقل بتلك المجازفة، تلك النظرة هي نفس النظرة التي تقتل المشاريع المفتوحة المصدر باعتبار أن مثل هذه المشاريع هي مجرد-برنامج-آخر يخدمني ويحقق هدفي ومستحيل أشارك بجهود تطويره ولكن أري المبرمج شطارتي بكم الأسئلة والمشاكل التي واجهتني والتي تعيق هذا البرنامج عن العمل كي أريه للزبون وأقبض ثمنه! يا لهذه النظرة من نظرة غبية على جميع الأصعدة حتى على الصعيد المالي (للأسف الشركات المستهلكة للبرامج المفتوحة المصدر هي أول من تفكر بهذه العقلية المحدودة ولاتعرف أبعاد وفوائد المشاركة الفعلية في المصدر المفتوح).

يوجد لتلك القاعدة شواذ فمثلاً البرامج المحمية بدنغل صعب الفك، أو خدمات الإنترنت التي تعتمد على الاشتراك، حتى وإن لم تحقق تلك الأخيرة شهرة كبيرة (الخدمات المعتمدة على الإنترنت) في عالمنا العربي ولكن بالتأكيد المستقبل لها وسيضطر المستخدم للدفع في حال وجد أن تلك الخدمة تحقق مراده ولاسبيل لسرقة نسخة منها.
إذن الآن حللنا النصف الأول من المشكلة وهو اللطش أو السرقة وبقي النصف الثاني وهو الخدمة التي *يرى* الإنسان العربي أنها تستحق الدفع من أجلها لاستخدامها (أظن لو حملت اسم وشعار واسم شركة أجنبية ستكون المهمة أسهل بناءً على أن المستخدم العربي يغص عند الدفع لخدمة عربية!).
وبانتظار تلك الخدمة الرائعة التي سيتهافت عليها المستخدمون العرب أقول جملة واحدة معبرة جداً “إلى اﻷمام إلى اﻷمام … لا رجوع” أي لاتنظر للسلبيات ولكن للإيجابيات.
التعقيد
May 15, 2011 - الأحد 13 جمادى الثانية 1432التعقيد البرمجي من أسوأ الأحوال التي يمكن أن يصل إليها الشخص، أحياناً كثيرة يكون التعقيد من جهة الزبون، ولكن التعقيد داخل العمل أو المشروع قاتل، بالفعل مقولة لينوس تسطر بماء الذهب، “Talk is cheap, show me the code”، من الأمثلة الشائعة التي تقتل المشاريع الريادية (startups) هو التعقيد، فلا يقبل مؤسس المشروع لإطلاقه إلا أن يكون بأبهى حلة، وبتلك الحالة لايطلقه أبداً ﻷنه لم ولن يصبح أي مشروع أو برنامج بهيئة متكاملة، يقودنا الموضوع لنقيض التعقيد وهو البساطة ولكن أحياناً كثيرة نقع بالتعقيد دون أن نعرف أو ننجرف مع التيار.
أذكر قصة قرأتها في موقع The Daily بعنوان The Complicator’s Gloves أو قفازات المُعقّد (لاحظوا التشكيل)، القصة تتحدث عن شركة يوجد فيها منتدى حواري لمبرمجي الشركة، ففي يوم من اﻷيام طرح موضوع غير برمجي من قبل شخص مُعقّد عن أنه لديه فكرة رائعة لبرودة مقود الدراجة في صبيحة اﻷيام الباردة في إنجلترا، وتدفق الكثير من الناس إلى ذلك الموضوع يطرحون أفكار حيث بدأت الأفكار بتركيب دينامو على الدراجة ثم تركيب دينامو مع بطارية وتدرجت الإبداعات اللامتناهية في التعقيد وكيف أن أحد لم يفكر بهذه الفكرة من قبل! حتى وصلت هذه الأفكار العبقرية إلى طريقة أكثر بساطة وفاعلية! تلك الفكرة البسيطة والفعالة كانت عبارة عن جاكيت مفرغ من الداخل فيه أنابيب تجري فيها المياه الدافئة من منطقة اليدين إلى المعدة وستجري المياه بفعل حركة الجسم، ويمكن إضافة الدينامو أو البطارية إليه لفعالية زائدة إلى موديل الدراجة وليس المشي.
وأخيراً تدخل أحدهم ليوقف هذه المهزلة الفكرية ويقول بأن هذا أسخف نقاش شاهده منذ أسبوع، حيث وقتها كانوا يناقشون هيكلية عنصر في نظام يطوروه، ويقول بأنه لايوجد مثل هكذا نظام (الجاكيت المفرغ والدينامو) ﻷنه وببساطة يوجد اختراع لتدفئة اليدين اسمه القفازات والتي تبقي يديك دافئتين.

بالتأكيد الآن أنتم تضحكون على سذاجة هؤلاء الناس ومدى تفاهة التعقيد الذي وصلوا إليه ولكن صدقوني مررت بهذا الموقف عشرات المرات وأحياناً تنجرف مع التيار ولكن عندما ترجع إلى الوراء قليلاً وتفكر ببساطة وعقلانية تكتشف مدى التعقيد الذي تتحدثون عنه.
مثال آخر كان من برنامج نجوم العرب الخاص بالاختراعات حيث طرحت مخترعة فكرة بدلة مكيفة وكان النقاش الجاد هو كيفية وضع ضاغط صغير كي لايتعب الإنسان عند حمله، ربما لو ذهبت هذه المرأة إلى البادية وسألت الناس هناك كيف يعيشون منذ آلاف السنين مع حر الشمس الضارب لوفرت على نفسها وعلى البرنامج آلاف الدولارات التي كانت من الممكن أن تذهب لاختراع يعود بفائدة أكبر علينا، ربما تخرج مثل هذه الفكرة للواقع ولكن لا أستطيع تخيل فكرة أن أعود إلى البيت ﻷشحن قميصي بالكهرباء حتى يبقيني بارداً، مافعلته في رمضان الماضي كان وبكل بساطة تفادي الخروج خلال ساعات الظهيرة.
سأذكر الآن مثالاً عن البساطة من وجهة نظري وهو خدمة ديلشس (Delicious) لإضافة مفضلات الصفحات، الخدمة توقفت عن التطوير الجدي لأكثر من ثلاث سنوات حينما كانت بيد ياهوو، ولكن بساطة الخدمة جعلتني وجعلت الكثيرين يستمرون، أنا لا أريد إلا أن أضيف مفضلة واستعرض مفضلاتي القديمة حسب تصنيف ما، وتكون الخدمة سحابية أي لاتتوقف إذا تعطل جهازي، لا أريد آلاف الخدمات مثل الاقتراحات والإحصائيات إلخ إلخ، هذا ماجعلني استمر مع هذه الخدمة لحد الآن.
تأتي هذه الأفكار التعقيدية للإنسان عندما يكون متحمس لفكرة بشكل أعمى، حيث يضيف ويضيف ويضيف عشرات الميزات ليصبح النظام محشواً لايقوى على الوقوف وبالنهاية يفشل، وأيضاً مما لاشك فيه بأن هناك أناس تفكيرهم تعقّيدي فابتعد عنهم أفضل لك.
تنظيم اليوم 3\3\3
May 1, 2011 - الأحد 29 جمادى الأولى 1432تكلمت كثيراً عن تنظيم الوقت ولكن كلامي اليوم عن تنظيم تنظيم الوقت أو تنظيم اليوم بشكل كامل. لم اقتنع يوماً بمعظم الكتب التي تتكلم عن تنظيم الوقت ﻷنها وببساطة لاتستحق الوقت لقراءتها، ماشدني بتقنية الطماطم بساطتها وخبرة صاحبها (جربها ﻷكثر من عشر سنوات) وكانت ومازالت هذه الطريقة المفضلة لدي، ولكنها تبقى لتنظيم وقت مهمة واحدة وليست لتنظيم اليوم.
لدي الكثير من المهام ومشكلتي معها هي من أين أبدأ؟ أي المهام أولاً؟ وكم أعطي لهذه المهمة في اليوم؟ أحياناً أقضي ساعات طوال على مهمة لتأتي واحدة أهم فأنسى وأترك الأولى. حاولت كثيراً إيجاد طريقة لتنظيم اليوم (مهمات اليوم) وأخيراً وجدت طريقة (قبل أن أنام وهو وقت التفكير المثالي للعزابي) مازالت تحت التجربة ولكن الإنجاز الأولي يبشر بالخير فأحببت مشاركتها هنا أولاً لتبادل النقاش.
اسم الطريقة كما العنوان (3\3\3) وتقوم على تقسيم اليوم (الوحدة الأهم في الزمن البيولوجي للإنسان) إلى ثلاث قطع ومن ثم تقسيم كل قطعة إلى ثلاث قطع وبعدها تقسيم تلك الثلاث الجدد إلى ثلاث أخرى، باختصار ثلاث طبقات من القطع المثلثة
مثال عالسريع للفهم السريع (مثال توضيحي وليس حقيقي):
- العمل
— قراءة البريد الإلكتروني
—— بريد العمل
—— الرد على بريد العملاء
—— إرسال عروض للعملاء
— عملي اليومي (مشروع x)
—— إنشاء الهيكلية العامة
—— تحضير النموذج اﻷولي
—— تجريب النموذج الأولي
— إعداد التقارير للمدير
—— تقرير الإنجاز
—— تقرير الكلفة اﻷولية
—— تقرير المدة الزمنية
- التطوير الذاتي
— قراءة خلاصات RSS
—— خلاصات الأخبار الجديدة
—— خلاصات المنتجات
—— خلاصات الأبحاث العلمية
— نقاش مع الأصدقاء
—— في المجتمعات الإلكترونية
—— في استراحة العمل
—— على الهاتف
— تجريب تقنيات جديدة
- الراحة
— قراءة رواية
— النوم
شروط هذه الطريقة أيضاً ثلاثة:
- العنوان لايتعدى الثلاث كلمات للتبسيط والابتعاد عن حشر أكثر من مهمة تحت عنوان واحد.
- لاتنزل بالطبقات ﻷكثر من ثلاث ﻷنه وببساطة لن تستطيع إنجازهم في يوم واحد بهذه الطريقة وممكن أن تكون الطبقات أقل من ثلاث (طبقتين للإنسان الروتيني جداً أو المركز على شيء) وطبقة واحدة (ثلاث مهام على الأكثر في اليوم) (للإنسان الروتيني جداً جداً أو المركز جداً جداً شبيه الآلة).
- من الممكن أن تحوي الطبقة عنصرين بدل الثلاث (طبقة الراحة تحوي فقط قراءة كتاب غير برمجي والنوم) حيث يكون التركيز أكبر في حال وجود عنصرين لا ثلاث أي عدد ساعات أكبر لكل مهمة.
أما عن مبدأ تقسيم اليوم إلى ثلاثة أقسام فلأن اليوم 24 ساعة وكل قسم سيكون 8 ساعات، وأيضاً للبساطة حيث أكثر من 3 ستكون 4 مما يكثر المهام اليومية وأقل من 3 سيكون 2 وهو عدد قليل ولكنه مقبول في حالة الراحة ﻷن النوم سيستهلك معظم الساعات الثمانية المتبقية من اليوم.
الهدف الجوهري من هذه الطريقة هي الوصول لهدف ما، على سبيل المثال، أريد الانتهاء من مشروع x ولكن بالنظر إلى المثال بالأعلى فأنا لا أبذل إلا ثلث الثلث (تسع اليوم 1\9) من يومي له (حوالي ساعتين ونصف) تريد الانتهاء بشكل أسرع؟ زد هذه الساعات مثلاً عن طريق إزالة أحد مهمات هذه الطبقة أو دمجهم (دمج قراءة البريد الإلكتروني بالتقارير تحت مسمى إضاعة الوقت!)، مثال آخر لشخص يريد احتراف الووردبريس على سبيل المثال فإذا كان ببرنامجه اليومي يقضي مثلاً أكثر من نصف يومه على الووردبريس فهو في الطريق الصحيح، وإذا كان أقل فشكر الله سعيكم وسيحترف الووردبريس بعد أشهر أو سنوات ربما.
هذه هي التقنية باختصار، لحد الآن مازالت تحت التجريب وأنوي أن أطور تطبيق بسيط لها (ما زلت استخدمها على الورق)، التطبيق سيخبرك عن عمرك فيما أفنيت وعن شبابك فيما أبليت، أين ذهبت بالساعات الفلانية وهل استفدت من عمرك، في النهاية لكل إنسان هدف أو أهداف ويختلفون بطريقة السعي نحوه، فمنهم من يجلس مكانه ومنهم من يمشي ومنهم من يجري نحوه جرياً، فالذي يجلس سيكون الموت أسرع بالوصول إليه من الذي يجري نحو ذلك الهدف، وهذا مثال عن نتيجة إحصائية لإنسان عادي:
فكر جيداً قبل أن تشتري
April 25, 2011 - الاثنين 23 جمادى الأولى 1432الهدف من هذا الموضوع ليس المقارنة لغرض المقارنة ولكن للانتباه للميزات الظاهرة والمخفية عند الشراء بهدف الحصول على صفقة أفضل وعدم الندم بعد الشراء لعدم وجود ميزة كنت تريدها، رجاء عدم ترك تعليقات عقيمة.
مؤخراً جهازي المسكين Vostro 1400 بدأ يتعب بشكل عام، منافذ لم تعد تعمل وبعضها يعمل بشكل متواضع، والأداء أيضاً أصبح ثقيلاً، أسبابي الرئيسية كانت عندما اشتريت هذا الجهاز هي سرعة المعالج، حجم الشاشة الصغير (13 إنش) ممايخفف وزنه، سعره المناسب، وإمكانية شراؤه من دون نسخة ويندوز (يأتي معه بهذه الحالة FreeDos).
الآن لدي منظور مختلف عندما أقوم بشراء جهاز جديد، أي جهاز سواء جهاز كهربائي، جوال، شاشة أو حاسب محمول.
سأقارن الآن بين منتجات شركة Lenovo Thinkpad وشركة Macbook (موديل Pro وموديل Air) كونهم يقدمون أفضل أداء (لاتنسى الفايو أيضاً Sony Vaio ولكن لن أذكره هنا).
لنبدأ بشاشة الجهاز المحمول، أكثر مايقال عن شاشة Mac هي دقتها الممتازة، هل تعلم ماذا تعني VGA؟ WXGA؟ و WXGA+؟ دقة الأخيرة هي الأفضل نظراً لعدد البيكسلات الموجودة فيها، مثلاً الفرق بين شاشة iPhone4 و iPhone3 واضح، الجيل الرابع يحمل دقة شاشة من حيث عدد البكسلات أكثر بأربع مرات من الجيل الثالث من هذا الهاتف. دقة الشاشة عامل حاسم بالنسبة لي عند اختيار جهاز، مثلاً ThinkPad T-Series لديه إصدار يمتلك دقة شاشة أعلى من الماك بوك برو (أعتقد يوجد خيار في الماك بوك برو 15 إنش مع دقة شاشة WXGA+ تأكد منها بنفسك، أيضاً بعض موديلات الثينك باد لديها خيار UXGA وفرقه عن WXGA أن الأخير للشاشات العريضة Wide بينما UXGA للشاشات العادية Standard) وأيضاً خيار SXGA و SXGA+.
نأتي للمعالج، الماك بوك برو على سبيل المثال الجديد يشحن مع معالج إنتل من عائلة i والأسرع هو i 7 ولكنه يشحن مع الجيل الأول من هذه العائلة بينما الثينك باد على يأتي مع الجيل الثاني من هذه العائلة (أعتقد الموديلات اﻷحدث من البرو بدأت تشحن مع الجيل الثاني)، هي نقطة مهمة ولكن تهمل في موقع الشركات المصنعة (لاتعتمد على مواقع الشركات ﻷنهم لايذكروا سوى الحسنات)، لايكفي بالمعالج سرعته وحسب ولكن يوجد سرعة النقل بين المعالج والذاكرة (الجسر الشمالي) وتعرف هذه السرعة بال FSB، الثينك باد لديه السرعة الأكبر ب 1066 ميغا هرتز بينما الماك بوك 800 ميغا هرتز، هذه السرعة مهمة نظراً للكم الهائل من المعلومات الذي ينقل بين المعالج والذاكرة، نأتي لآخر نقطة بالمعالج وهي ذاكرة المعالج (الكاش)، كاش الماك بوك برو يصل لحد 8 ميغا بينما الثينك باد يشحن مع 3 ميغا كاش، معالجات الماك بوك برو الحالية من عائلة “الجسر الرملي” (Sandy Bridge) المطورة في معامل أبحاث إنتل في حيفا، راجع تفاصيل هذه العائلة لتتعرف أكثر على التقنيات المستخدمة فيه، Macbook air مازال يشحن مع معالج من عائلة Core 2 Duo!
إذا كنت تبحث عن وزن خفيف مع أداء عالي فبالتوفيق، الوزن الخفيف = أداء متواضع مثل عائلة Macbook air من الماك وعائلة X-Series من الثينك باد، بينما عائلتي Macbook Pro و T-Series هما للأداء العالي، ولكن يبقى الوزن عامل مهم مع الأداء العالي، فغالباً من يريد أداء عالي هم المبرمجين الذين يعملون بشكل كبير على أجهزتهم وبمعظم الأوقات لايرتحلون ولايحلون إلا مع هذه الأجهزة، الماك بوك برو وزنه أثقل من الثينك باد، بينما Macbook air وزنه أقل.
البطارية تعتمد على مدى استخدامك للجهاز بدون شاحن (في الأماكن العامة والمواصلات)، يوجد لديك خيار تبديل البطارية بأخرى أكبر، كلا الجهازين يفخران باستخدام البطارية المقنن (الافتراضية تأتي مع 6 خلايا شحن يمكنك التمديد ل 9 خلايا لكن على حساب الوزن)، يوجد مشكلة في Macbook air وهي استخدامه لل USB تقريباً في كل شيء، فمثلاً استهلاك البطارية عند استخدام شبكات Ethernet عن طريق منفذ USB ستكون مميتة!
عرّجنا على سيرة الترقية، حظاً موفقاً بترقية عتاد Macbook خصوصاً مع إزالة ExpressCard من موديلات الماك بوك برو الجديدة، لايوجد مخرج فاير واير Firewire ولايوجد eSata (الساتا الخارجي).
القرص الصلب (harddisk) للثينك باد متفوق بسرعته ذات 7200 دورة بينما الماك بوك برو 5400 دورة في الثانية، سعة قرص الماك الأساسية أكبر من الثينك باد ولكن يمكنك تكبير الحجم عند التخصيص وقت الشراء. macbook air يشحن مع مساحة تخزينية من نوع الفلاش flash storage أو مايسمى ب SSD وميزته بسرعة النقل الكبيرة حيث لاتوجد الحركة الميكانيكية البطيئة، تأكد من واجهة القراءة\الكتابة هل هي Sata؟ لا أعرف نوع الواجهة controller في macbook air ولكن بشكل عام flash storage أبطىء من أقراص SSD على الرغم من أنهم يستخدمون نفس التقنية SSD. الثينك باد لاتقدم سوى HDD اﻷبطىء من SSD.
الشكل الخارجي للثينك باد سقيم (الحمد لله أني لا أهتم بالشكل!) طلاؤه عبارة عن طلاء مت بينما الشكل الخارجي للماك بوك عبارة عن unibody من الألمنيوم، للثينك باد قفص سفلي لحماية الجهاز من الأسفل ومحيط الشاشة مدّعم بألياف الكربون.
سعر الماك بوك برو أغلى بكثير من الثينك باد (البرو يتراوح بين 1200 إلى 2500 بينما الثينك باد T410 بين 1300 إلى 1700 دولار) (أيضاً يمكنك الحصول على كوبونات حسوم للثينك باد) بينما سعر macbook air مشابه وقريب جداً للثينك باد.
سيطول الموضوع قليلاً اليوم ولكنه موضوع مهم، سأتحدث الآن عن شاشة اشتريتها موديل Samsung SyncMaster 940B، دقة الشاشة وألوانها الممتازة كانت العامل الحاسم لشرائها، أضف إلى ذلك كمية الأعطال الكلية القليلة لشركة سامسونج في مجال الشاشات مقارنة على سبيل المثال مع إل جي LG. نظام الألوان في الشاشة ممتاز وتغيير النظام يعني صور مختلفة كلياً ليس بشدة الإضاءة فحسب ولكن بدرجات الألوان الممتازة التي تناسب عدة أوضاع (قراءة، ألعاب، أفلام، مخصص) اسم التقنية هي MagicColor وهذا الموديل يأتي مع الجيل الثاني من تلك التقنية، لا يأتي مع الشاشة مكبرات صوت (لم أكن أريد ذلك)، لاتدعم الدقات العالية، ليست شاشة عريضة ولكنها مربعة Standard انتبه لذلك في حال كنت تريد شاشة عريضة حيث لكل استخدامات معينة تعتمد على البرامج التي تستخدمها. يوجد لها مخرجي صورة VGA وهي DVI ولكن انتبه في حال كنت تستخدم الأخير فاطلب من البائع أن يعطيك كبل DVI ﻷنه لايأتي مع الشاشة (أعطاني البائع كبل مجاناً، صفقة جميلة!). الشكل الخارجي عادي ويمكن تنظيفها بسهولة (لايوجد الكثير من المنحنيات في هيكلها)، زاوية الرؤية فيها ممتازة تصل تقريباً لمستوى موازي لسطح الشاشة (160 درجة)، تأتي بلون أسود وأعتقد أنه يوجد لون فضي أيضاً.
بالنهاية لاتدع أصدقاؤك يقنعوك بآرائهم الشخصية، صديق لي عندما ذكرت له بأني أنوي شراء Thinkpad هز برأسه وقال “مالك مصلحة” بدون ذكر أي سبب! هذه العبارة قد تمر على شخص عادي ولكن على شخص يقضي معظم حياته على الكمبيوتر عيب أن تمر عليه بدون أن يبحث ويفكر أولاً.
أرجو أن تكونوا قد استفدتم من الموضع بالشكل الذي يجعلكم تفكرون مجدداً قبل الشراء وتحصلون على أفضل صفقة، لديكم خبرة تريدون مشاركتها؟ اتركها في التعليقات كي تغني الموضوع.
الانتقال للمستوى الأفضل في البرمجة
March 14, 2011 - الاثنين 10 ربيع الثاني 1432أغلب المبرمجين (معشر المبرمجين) تجد لديهم تفكير مختلف، تفكير عملي، لايحب التكرار ويكره الروتين، لذلك تجد أن أغلبهم غير سعيد بعمله التكراري أو الاجتماعات المملة (تابع ديلبرت للتعرف على بعض من هذه المشاكل).
ما الحل؟ الحل هو بعدم الاستكانة للواقع والطموح للأفضل دوماً، عندما ينتهي دوامك اذهب إلى البيت وحاول تحسين مستواك البرمجي، أو حاول أن تعمل على مشروع تحبه، ارتقي بمستواك ولاتجعل العمل ككقفص لك، ستجد أن نفسيتك قد تحسنت وأيضاً فرص العمل الأفضل قد توفرت لك. الشركات تبحث عن الخبراء في كل المجالات، لايوجد خبير بدون عمل، بل على العكس تجد يرفض ويعتذر لفرص العمل المتراكمة في بريده.
كيف؟ لتحسن مستواك البرمجي والتفكيري عليك بقراءة بعض الكتب من خبراء ومؤسسي لغات البرمجة، أهم هذه الكتب هي:
كتاب Clean Code لروبرت سي مارتن (العم بوب) أحد مؤسسي Agile وخبير البرمجة الغرضية (الكائناتية).
الكتاب يتحدث عن نظافة النص المصدري، وكيف تحسن النص المصدري من السيء إلى المقروء، طرق ونصائح جميلة لتحسين النص المصدري ونظافته.
كتاب The Pragmatic Programmer: From Journeyman to Master
كتاب Code Complete لمؤلفه Steve McConnell وهي نتيجة خبرته في العمل لدى مايكروسوفت وشركة بوينغ للطائرات.
سلسلة كتب The Art of Computer Programming حيث ظهرت كخمسة أجزاء وكل جزء يتناول مجالاً أو العديد من المجالات في الخوارزميات البرمجية، من أروع الكتب، قراءته ممتعة وهو من تأليف دونالد كنوث، لقب دونالد هو “أبو تحليل الخوارزميات” ويتمتع بروح مرحة جداً حيث كان (لا أعرف إذا مازال مستمراً) يعطي لكل من يكتشف خطأ مطبعي في مؤلفاته مبلغ 2.56 دولار، وهذا الرقم يمثل 1 دولار بالنظام الستعشري (hexadecimal). يحدث دونالد الأجزاء الخمسة لهذه السلسلة باستمرار لإضافة المستجدات ومراجعة المعلومات، وأيضاً يطمح (إن مد الله بعمره) لنشر الجزء السادس والسابع من هذه السلسلة المتميزة.
هذا غيض من فيض، لايجب أن يتوقف الإنسان عن التعلم في أي مرحلة كانت، حتى لو وصل لمرحلة الخبير أو الاستشاري، العلم لاحدود له. إذا أعجبتكم هذه التشكيلة فيوجد أيضاً تشكيلة ثانية تتناول المواضيع الفلسفية للبرمجة وكيفية تحسين المستوى البرمجي، بالمناسبة الفلسفة من أحب العلوم إلي، ﻷنها وببساطة تتضمن دراسة السلوك البشري والتفكير النقدي وبدون هذه الأشياء لايمكن للإنسان أبداً أن يتطور بمجاله المهني أو الشخصي. أخبروني في التعليقات إن أردتم كي أنشر التشكيلة الثانية ﻷنها ستأخذ مني بعض الوقت لتجميع الكتب التي قرأتها واستحضار عناوينها من ذاكرتي
).
التعليم لماذا وكيف؟
January 17, 2011 - الاثنين 13 صفر 1432السلام عليكم،
تنبيه: الموضوع يحتاج إلى دماغ متفتح (open mind)، فإذا كنت كذلك واصل، وإن لم تكن فعليك بتعطيل الجزء التقليدي من دماغك طوال فترة قراءة هذه التدوينة، وإن لم تستطع فأنصحك بالاستمرار بحياتك دون الالتفات إلى هذه التدوينة من أساسها.
من يعرفني منكم بشكل شخصي يعرف مدى كرهي للتعليم التقليدي، تدخل إلى الجامعة بعد تعليم مدرسي بائس لتواجه بحقيقة جديدة خصوصاً بعد التخرج ويقولها لك الأساتذة في الجامعة دائماً أن التعليم الجامعي غير العمل، أن التعليم الجامعي لاتستفيد منه إلا بنسبة بسيطة جداً في العمل، ولكن أليس من المفترض أن تؤهلنا الجامعة للعمل وسوق العمل؟ ألم يخطر على بال هؤلاء اﻷساتذة أن هناك خطأ ما؟ لماذا أضطر إلى أخذ مواد حشو في معظم الأوقات ﻷكومها على الرفوف وبذاكرتي وأرميها كلها بعد التخرج بأحسن الأحوال وبعد الفحص على اﻷغلب؟ من ينطلق من هذه النقطة سيجد أن تعليمنا بكل جدارة فاشل.
بالطبع لا أتكلم عن دولة، منطقة أو مدرسة، بل أتكلم عن التعليم بشكل عام وعالمي، حتى أكثر الدول تقدماً تعاني من أزمة التعليم والعمل، الصديق عبد الله المهيري كتب كثيراً عن هذه النقطة وآخر مقالة له بعنوان لا تبحث عن حل هنا ستفيدني إن قرأتها بعدم تركك لتعليقات سلبية.
لننظر إلى الأمر بزاوية جديدة، تبدأ في المدرسة بتعلم علوم كثيرة وهذا شيء جميل، سرعان ماتتوسع هذه المعارف والعلوم بشكل أسي لتبدأ بتعلم فلسفة اليونان، دورة حياة الدودة الشريطية، الكيمياء العضوية، لا أمزح هنا وفي هذه المجال لايوجد مكان للمزاح، سرعان مايمتلىء دماغك بآلاف المعلومات التي تحتاجها والتي لاتحتاجها، التي تحبها والتي تكرهها وتجبر على دراستها (لماذا؟) هل تتخيلون إنسان يدفع لإنسان آخر (بغض النظر عن المدارس الحكومية كونها تمول من الدولة والدولة تمول من المواطن يعني بالأخير تمول منك!!) إنسان يدفع لآخر كي يعلمه علم لايريده ويعاقبه بالرسوب إذا فشل في تعلمه؟؟
تعلم العلوم شيءرائع، بل العلم بحد ذاته رائع، ولكن لماذا اضطر إلى تعلم أشياء أكرهها ولن أستفيد منها في الوقت نفسه؟ القدماء وحتى عصر أجدادي في القرن الماضي كانوا يتبعون أسلوب الكتاتيب، حيث يذهب الطالب إلى أستاذ بعلم ما ليدرسه هذا العلم، حالياً التخمة العلمية لاتستفيد منها الدولة إلا بنسبة أقل من 5% أو 10% بأفضل التوقعات والتفاؤل الكبير. أخبروني أين ذهبت العلوم التي تعلمتموها بالمدرسة (دون النسبة السابقة)؟ اه على الأغلب ستذهب لتدريس أبناءكم نفس المناهج وهكذا دواليك!!!
لماذا نجد طلاب المدرسة يكرهون المدرسة؟ ودائماً يحبذون أيام العطل ولو حدث وجاءت عطلة لسبب غير اعتيادي تجدهم يقفزون من الفرح؟ للأسف نحن نعاني من كرهنا للمدارس وبالتي كرهنا للعلوم وهذا شيء خطير ينعكس على المجتمع بشكل مباشر وكبير. بالمناسبة هذا الشيء ينعكس على اﻷساتذة أيضاً حيث يظهر لنا جيل من الأساتذة يكرهون المدرسة، المادة التي يدرسونها والطلاب!! بالله عليكم بعد هذه المعطيات كيف لنا أن نخرج “جيل علمي” وبالعلم ترقى الأمم (العلم مقوم أساسي في قيام الدول، راجع تاريخ اﻷمم السابقة والحالية وكتاب مقدمة ابن خلدون).
الآن خلال المرحلة الدراسية في المدرسة يتكون فكر الإنسان وشخصيته وهي سنوات بناء الإنسان، الطالب سيكون في هذه المرحلة قد امتلىء كرهاً للدراسة، الشيء الوحيد الذي يجبره على الإكمال هي الرسوب والنجاح والوظيفة والمجتمع، بعض الناس لايوجد لديهم هذه الضغوط أو يتجاهلونها فتجدهم ينسحبون من الدراسة خلال المراحل الدراسية المختلفة.
سنتجه الآن إلى الدارسة الجامعية، خلال المدرسة تتلقى معلومات كثيرة عن الجامعة إما من أخوتك الكبار أو من المجتمع، عن حرية الجامعة وحرية حضور محاضرات أو عدم حضورها والحصول على تلخيص المادة قبل الامتحان، كل هذه الأفكار ستشجعك للجامعة، تذهب إلى الجامعة، أولاً غالباً ستذهب إلى الفرع الغير مناسب بحكم أن علاماتك التي لاتكفي للوصول إلى الفرع الذي تريد، وثانياً لتفاجأ بصورة مختلفة عن الجامعة التي حلمت بها أثناء فترة المدرسة العصيبة.
ستفاجأ بأساتذة ودكاترة كل منهم يحمل رأس فرعون من التكبر (إلا مارحم ربي)، بمناهج أكل عليها الزمان وشرب، وفي أفضل الأحوال مناهج جديدة ولكن أساتذة أكل عليهم الزمان وشرب ونمت خيوط العنكبوت رأسهم. أساتذة ودكاترة كان من المفترض أن ينهضوا بالعلم والدولة، ولكنهم تحولوا إلى آلة روتينية أو حتى آلة لتصدير أنواع جديدة من الروتين، مخ متحجر، ظلام فكري، أضف إليها رشة من العقد التي يوجهونها إلى الطلاب إما عن طريق الوظائف أو اﻷسئلة أو التصحيح أو العلامات.
أخبرني (واحتفظ بالإجابة لنفسك) وفكر بنفسك ياجامعي، هل تذكر أستاذ أو دكتور همه وهمه الوحيد هو العلم وكيفية تعليم الطلاب بشكل صحيح وعصري ومناسب؟ إذا وجدت هذا الشخص سيكون الشخص المناسب في المكان الغير مناسب إطلاقاً (مبارك لك هذا الأستاذ فهو عملة نادرة). إذن تحولت وظيفة الأستاذ الجامعي كغيرها من الوظائف يذهب في الصباح إلى عمله، يؤدي عمله (على أكمل وجه أو أنقص وجه) ليعود إلى المنزل تعباً ومهموماً من عمله، مثله مثل أغلب الوظائف في مجتمعنا.
أما عن الطالب الجامعي المسكين فتجد همه النجاح بالمادة بأي ثمن وغالباً سيبحث عن اﻷسئلة التي تكسبه العلامات وكل شيء غير العلامات إلى البالوعة، سينجح بنظر المجتمع ويتخرج ويضاف إلى حملة الشهادات الجامعية “بالجملة” أي المكدسين لدينا، لايعرف بالأصل لماذا دخل الجامعة، ولماذا دخل ذلك الفرع بالتحديد، غالباً لم يفكر والمجتمع تكفل بتوجيهه، سيبحث عن عمل ليفاجأ برحلة البحث عن عمل بأن الشركات لاتدفع مليماً لشهادتك، مايهمها هو عملك، أن تأخذهم من النقطة أ إلى النقطة ب، لايهمهم معدلك ولاشيء آخر سوى إنتاجيتك، لذلك تجد الشركات تكافأ العمال والموظفين حسب إنتاجيتهم، هنا عالم الأعمال والبيزنس لامكان لترهات الجامعة والعلامات.
وسيبقى السؤال دوماً لماذا؟ لماذا تعلمت، لماذا دخلت ذلك الفرع، لماذا أعمل في هذا العمل الذي لا أحبه؟ أسئلة كثيرة تنم عن فشل ذريع بالنظام التعليمي.
صور مسربة من المشروع الجديد
January 8, 2011 - السبت 04 صفر 1432صورة مسربة من مشروعي الجديد أثناء مراحل العمل بأوقات مختلفة:
المشروع سيكون تجربة جديدة في عالم القراءة والكتب العربية بشكل خاص، سيحبه كل قارىء ويعشقه كل مدمن قراءة
إنطلاقة البيتا قريباً بإذن الله.
العربية وترتيب الأحرف
November 6, 2010 - السبت 01 ذو الحجة 1431أسيتقظ في البصاح الابكر للهذاب إلى المعل. بعد أن أسيتقظ أخذ حممااً سرعياً ثم أضحر وبجة خففية لتنوالها قبل الهذاب إلى علمي. أحوال الصوول إلى المعل باركاً لتنجب سعاة الحزمة الصابحية. أمعل 8 سعاات يويماً وأوعد عصارً إلى النمزل. عند الوعدة أتانول وبجة غاذء شيهة ومبشعة ثم كأس من الاشي وأدبأ بعهدا يوم المعل الاثني الاخص بي.
هل يوجد شيء غريب في النص أعلاه؟ إذن حاول قراءة هذا النص:
أستيقظ في الصباح الباكر للذهاب إلى العمل. بعد أن أستيقظ أخذ حماماً سريعاً ثم أحضر وجبة خفيفة لتناولها قبل الذهاب إلى عملي. أحاول الوصول إلى العمل باكراً لتجنب ساعة الزحمة الصباحية. أعمل 8 ساعات يومياً وأعود عصراً إلى المنزل. عند العودة أتناول وجبة غذاء شهية ومشبعة ثم كأس من الشاي وأبدأ بعدها يوم العمل الثاني الخاص بي.
الوضع الآن أفضل صحيح؟ هل كان النص اﻷول مقروءاً؟ لا أظن ذلك. تناقشنا في هذا الموضوع، خالد الشمعة، طه زروقي، وأنا الشهر الماضي خلال لقاء جميل في دمشق. الموضوع بالأصل مستند إلى بحث أجري على اللغة الإنجليزية لهذا الغرض، حيث يمكنك تبديل الأحرف وسط الكلمة كما تشاء وتبقي على أول وآخر حرف بترتيبهم الأصلي فتبقى الكلمة مفهومة وقابلة للقراءة وربما لاتلاحظ ذلك لبعد عدة أسطر، مثال:
Aoccdrnig to rscheearch at an Elingsh uinervtisy, it deosn’t mttaer in waht oredr the ltteers in a wrod are, the olny iprmoatnt tihng is that the frist and lsat ltteer is at the rghit pclae. The rset can be a toatl mses and you can sitll raed it wouthit a porbelm. Tihs is bcuseae we do not raed ervey lteter by it slef but the wrod as a wlohe
التفسير هو أن اللغة الإنجليزية تقرأ كلمة كلمة، الشرط الوحيد لصحة البحث السابق هو أن تكون قد قرأت الكلمة من قبل، حاول مع كلمة جديدة فلا تستطيع قراءتها في حالة قلب اﻷحرف، بينما اللغة العربية تختلف بعدة أمور منها تغير حالة الأحرف حسب مكانهم من الكلمة (ح حـ ـحـ)، أيضاً اللغة العربية لاتقرأ كلمة كلمة ربما تقرأ حرفاً حرفاً أو شكلاً شكلاً كالصينية مثلاً! لا أدري ما التفسير المناسب ولكنها تجربة تستحق التجريب. وبالمناسبة النص اﻷول كتبت خوارزمية بسيطة لقلب اﻷحرف في الوسط فقط.
استعمل تقنية Pomodoro
November 5, 2010 - الجمعة 30 ذو القعدة 1431مضى علي أسبوع باستعمال هذه التقنية ولاحظت فرقاً كبيراً خلال هذه المدة القصيرة، نستعملها أيضاً الآن (فريق التطوير) في ميدان. التقنية سهلة وبسيطة وتبتعد عن التعقيدات التي تسلكها التقنيات الآخرى لإدارة الوقت.
هي تقنية لإدارة وقتك بكفاءة وسرعة، كتب عنها اﻷخ نعيم في مدونته، المبدأ بسيط:
1- ضع أمامك عداد دقائق، اضبطه على 25 دقيقة، الفكرة منه أن تكون دائماً منتبه للعداد. في موقع The Pomodor Technique ينصحون بمنبه مطبخ جميل على شكل بندورة (طماطم)، وهو المنبه الذي استعمله مخترع التقنية Francesco Cirillo. واسم pomodoro هو المعنى الإيطالي لكلمة بندورة. حالياً استعمل جهاز الموبايل لضبط الوقت ولكن أود الحصول على منبه شبيه بمنبه البندورة، بسيط ولايحتاج لشحن. حصلت على واحد (شكراً رشاد).
2- يمكن الحصول على الكتاب وصفحات todo من الموقع الرسمي لها. حمل الأوراق واطبع عدة نسخ. وإبدأ بصفحة todo بوضع مهماتك لهذا اليوم.
3- إبدأ العمل حالما تبدأ العد التنازلي لل 25 دقيقة، ركز ثم ركز ثم ركز، الغاية من الطريقة هي التركيز، بدون تركيز ستحصل على عمل غير جيد أو ناقص. أما المقاطعات أثناء العمل سواء الهاتف أو التفكير بأشياء أخرى غير التي تعمل عليها فهي عدو الإنجاز اﻷول.
4- عند الانتهاء خذ لنفسك راحة 5 دقائق، لاتتعب ذهنك، اذهب للصلاة مثلاً أو لتريح عينيك وتغسل وجهك.
5- إبدأ من جديد وهكذا، بعد عدة جلسات (6 أو أكثر) pomodoro خذ راحة لنصف ساعة.
6- ضع أمام كل مهمة كتبتها في صفحة todo إشارة X عن كل جلسة بندورة. مثلاً كتابة تدوينة أخذت جلستين فأضع إشارتي X.
7- في نهاية اليوم ضع في ورقة الجرد (Inventory) المهمات التي أنجزتها اليوم وكم جلسة بندورة استغرقت كل واحدة وأي ملاحظات إضافية، الفائدة من الجرد هي مشاهدة التقدم في عدد جلسات البندورة التي ستنجزها بعد فترة. أو عدد الجلسات اللازمة لكتابة مقال مثلاً في اليوم اﻷول استغرقت 5 جلسات وفي اليوم العاشر أصبحت تنجز نفس المهمة بسبع جلسات. أي تركيزك وفعاليتك أصبحا أكبر وأفضل.













